أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

243

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أي منتفيا . والنّفاية - بضم الفاء - : ما نفيته لرداءته ، وهو النّفيّ أيضا . وأنشد « 1 » : [ من الرجز ] كأنّ متنيه « 2 » من النّفيّ * مواقع الطّير على الصّفيّ والنّفيّ : ما نفته الريح من التراب في أصول الشجر ، والنّفيان مثله . وأنشد « 3 » : [ من الطويل ] وحرب يضجّ القوم من نفيانها * ضجيج الجمال الجلّة الدّبرات والنّفيّ أيضا : الوعيد : يقال : أتانا نفيكم ، أي وعيدكم . وانتفى الشّعر وورق الشجر ، أي تساقط . والنّفية : السّفرة يؤكل عليها . ومنه حديث زيد بن أسلم : « فصنع لنا نفيتين يشرشر عليهما الأقط » « 4 » . قال أبو الهيثم : سفرتين من خوص . وقال ابن الأعرابيّ : النّفية والسّهمة مدوّر تسفّ من خوص النّخل يسميها الناس البنية . فصل النون والقاف ن ق ب : قوله تعالى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ « 5 » أي طوّفوا وساروا في نقوبها ، وهي طرقها . الواحد نقب ، ويقال لها المناقب أيضا ، وأنشد « 6 » : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) للأخيل ، كما في اللسان - مادة نفي . ( 2 ) كذا رواه أبو علي ، ورواه ابن دريد في الجمهرة : كأنّ متنيّ . وهو الصحيح ، لقوله فيه : من طول إشرافي على الطّويّ ( 3 ) قالته العامرية . ( 4 ) قال أبو موسى : هكذا روي : « نفيتين » بوزن بعيرين ، وإنما هو « نفيّتين » بوزن شقيّتين ، واحدتهما : نفيّة كطويّة ، وهي شيء يعمل من الخوص ( النهاية : 5 / 100 ) . ( 5 ) 36 / ق : 50 . ( 6 ) البيت لامرىء القيس كما في الديوان : 84 ، وفيه : وقد طوّفت . وعلى هذه الرواية لا تناسب الشاهد . على أن رواية اللسان مناسبة ومؤيدة للأصل - مادة نقب .